مجموعة مؤلفين
248
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
أمّا [ المقام ] الأوّل : فالظاهر عدم الخلاف في البطلان ، بل الظاهر هو الاجماع في الجملة ، وإليه ذهب الأئمة الثلاثة من العامة ، ووافقهم أحمد في أحد الروايتين . والتقيد بقولنا : في الجملة : بملاحظة الصحاري الواسعة للفضاء ؛ لأنّ الظاهر منهم عدم اشتراط الإباحة فيها . وتوهّم كون المقام من قبيل شاهد الحال ممنوع بعدم وجود شاهد الحال كثيراً ، والظن فيه ليس بحجة ، مع عدم كفايته في حق الصبي والمجنون ، وتصريح كاشف الغطاء بالجواز فيها مع منع المالك أيضاً معللًا بوجود اذن المالك الحقيقي ، باعتبار لزوم الحرج من المنع ، وذهاب جماعة إلى الجواز « 1 » ما لم يثبت اكراه المالك ، فلا يشترطون الاذن ولا كون المالك مولى عليه أم لا ، ووقع المتأخرون في حيص وبيص ؛ لعدم دليل على تخصيص قاعدة الغصب ، وذكروا وجوهاً في دفع الاشكال يبلغ إلى السبعة . ومنها ما ذكره شيخنا الجيلاني قدس سره : من كون قاعدة حرمة التصرف في مال الغير مقررة لحكم العقل ، ولا يحكم العقل إلّا في مورد الظلم ، أو الضرر . وتفصيل الكلام في غير المقام . أمّا المقام الثاني : ففي النافلة ، وقد عرفت انّ الجواز مختار المحقق ، مع قوله بالبطلان في الفريضة . وكفانا هذا في الفرق . والتحقيق : انّه على القول بعدم جواز اجتماع الأمر والنواهي لا فرق بين
--> ( 1 ) أقول : نقل الكليني في كتاب الطلاق من الكافي ، عن الشيخ الجليل فضل بن شاذان من أجلّة أصحاب الرضا عليه السلام صحّة الصلاة في الدار المغصوبة [ الكافي 7 : 94 ] ، وعلى هذا فالفرق غير تام ، اللهم إلّا أن يكون مراده الصحة على جواز اجتماع الأمر والنهي ، لا بحسب فقه المسألة بالنصوص الصادرة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام بالاجماع ، أو غرضه الردّ على العامّة بحسب قاعدتهم ، فتأمل ، ( أحمد ) .